خير الدين الزركلي

27

الأعلام

عنها الحكومة العثمانية فسافر متخفيا إلى فرنسا ( نحو 1898 م ) ومنها إلى أميركا . وأصدر في نيويورك جريدة نصف أسبوعية سماها ( جراب الكردي ) ثم جعلها يومية باسم ( الارتقاء ) وأكثر فيها من نقد سياسة العثمانيين . وعاد إلى طرابلس في أوائل سنة 1914 زائرا ، فنشبت الحرب العامة ، فاعتقل وحوكم في ( الديوان العرفي ) بعاليه ، وقتل شنقا في دمشق . له تآليف لم تطبع وروايات ، منها ( الزواج السري - ط ) ( 1 ) . أنطون الجميل ( 1305 - 1367 ه‍ = 1887 - 1948 م ) أنطون بن جميل بن أنطون ، من آل جميل ، الماروني اللبناني : كاتب متأنق في أسلوبه . يجيد الفرنسية كأهلها . ولد في بيروت وتعلم وعلم عند اليسوعيين ، وعهدوا إليه بتحرير جريدتهم ( البشير ) سنة 1908 م وانتقل إلى مصر ، فاشترك مع أمين تقي الدين في إصدار مجلة الزهور ) وعمل في وزارة المالية ، ثم في جريدة ( الأهرام ) إلى أن تولى رئاسة تحريرها . وكان من أعضاء مجلس الشيوخ المصري مدة ، ومن أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق ، والمجمع اللغوي بمصر ، وكثير من الجمعيات . ومنح في أواخر أعوامه لقب ( باشا ) واستمر في تحرير الأهرام إلى أن توفي ، بالقاهرة . له كتب كلها رسائل ، منها ( أبطال الحرية - ط ) قصة مسرحية ، و ( البحر المتوسط - ط ) و ( وفاء السموأل - ط ) مسرحية ، و ( شوقي الشاعر - ط ) و ( ولي الدين يكن - ط ) و ( طانيوس عبده - ط ) و ( خليل مطران - ط ) و ( الاقتصاد والنظام المنزلي - ط ) محاضرة ، و ( البحر المتوسط والتمدن - ط ) و ( مختارات الزهور - ط ) و ( الفتاة والبيت - ط ) ترجمه عن الفرنسية ( 1 ) . أنطون سعادة ( 1322 - 1368 ه‍ = 1904 - 1949 م ) أنطون بن خليل سعادة مجاعص : زعيم الحزب القومي السوري . من أهل الشوير بقضاء المتن ( بلبنان ) هاجر مع أبيه إلى البرازيل وساعده في إصدار ( المجلة ) بعيد الحرب العامة الأولى . وعاد إلى بيروت سنة 1929 م . في عهد الاحتلال الفرنسي ، فأقام يعلم بعض طلبة الجامعة الأميركية اللغة الألمانية . وأنشأ جماعة سرية سماها ( الحزب القومي السوري ) سنة 1932 بلغ عددها سنة 1935 نحو الألف . وعرفت بها السلطة المحتلة فاعتقلت بعض أفرادها وحكمت على أنطوان بالسجن ستة أشهر . وحبس سنة 936 لاعلانه ما سماه ( الطوارئ ) تحديا للسلطة ، وأطلق . ثم اعتقل سنة 937 وهو في طريقه إلى دمشق لحركة تتعلق بالحزب . وأطلق فرحل إلى الأرجنتين . وخرج الفرنسيون من سورية ولبنان ، فاستفاد حزبه من انطلاق الحريات ، فاستأذنوا بانشاء حزب علني في بيروت باسم ( الحزب القومي الاجتماعي ) ( 1 ) فأذن لهم ( سنة 1944 ) وعاد أنطون من المهجر سنة 947 فقوي به الحزب الجديد ببيروت وامتدت فروعه إلى داخل بلاد الشام . ولمست حكومة لبنان خطره فأمرت بحله ( سنة 949 ) وطاردت رجاله . فلجأ أنطوان إلى دمشق ، فجمع سلاحا وهيأ رجالا للثورة في لبنان ، فاكفهر الجو بين حكومتي بيروت ودمشق . وطلبته الأولى من الثانية . وكان على رأس الثانية حسني الزعيم ورئيس وزرائه محسن البرازي ، فوافقا على تسليمه ، فقبض عليه ونقل إلى الحدود ( بين دمشق وبيروت ) وحمله رجال الامن اللبنانيون إلى بيروت ، فتألفت محكمة عسكرية في الحال ، قررت في خلال ساعتين إعدامه ، وقتل رميا بالرصاص في صباح الليلة التي وصل بها . وكان شعلة نشاط ، قوي الأثر في نفوس أنصاره ، خطيبا عنيفا ، حياته ثورة دائمة . يؤخذ على حزبه أن أهدافه لم تكن تتفق مع أهداف القائلين بالقومية العربية ، وكان أنطون يجاهر بذلك . له كتاب سماه ( نشوء الأمم - ط ) الجزء الأول منه ، و ( الصراع الفكري في - الأدب السوري - ط ) رسالة ، و ( المحاضرات

--> ( 1 ) وقائع الحرب الكونية 400 وتاريخ الصحافة العربية 4 : 408 . ( 1 ) مذكرات المؤلف . ومرآة العصر 3 : 36 وأعلام اللبنانيين 205 والأهرام 14 / 1 / 1948 وإبراهيم عبد القادر المازني ، في الأهرام 23 / 2 / 1948 وملامح وغضون لحمود تيمور 117 وأعلام من الشرق والغرب 153 - 162 وفيه مثار للشك في التاريخ الذي ذكره مؤرخو صاحب الترجمة لمولده ، وقد يكون من الصواب تقديمه بضع سنوات . ( 1 ) أهم مبادئه كما جاء في إحدى الوثائق الرسمية : - 1 - سورية للسوريين ، والسوريون أمة تامة - 2 - القضية السورية هي قضية قومية قائمة بنفسها مستقلة كل الاستقلال عن أية قضية أخرى - 3 - الوطن السوري يمتد من جبال طوروس في الشمال إلى قناة السويس في الجنوب ، شاملا شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة . ومن البحر ( السوري ) في الغرب إلى الصحراء في الشرق حتى الالتقاء بدجلة - 4 - الأمة السورية هيئة اجتماعية واحدة .